الشيخ السبحاني

453

رسائل ومقالات

الفجر - . والظاهر عدم تقدير زمان للتقدّم بسدس الليل ونحوه ، كما أنّه لا يعتبر في المؤذّن الاتحاد . « 1 » وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية نظير ما نقلناه عن الكتابين المذكورين ، وإليك نصّه : أمّا بالنسبة للفجر فذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف من الحنفية إلى أنّه يجوز الأذان للفجر قبل الوقت ، في النصف الأخير من الليل عند الشافعية والحنابلة وأبي يوسف ، وفي السدس الأخير عند المالكية . ويسنّ الأذان ثانياً عند دخول الوقت لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتّى يؤذن ابن أُمّ مكتوم » وعند الحنفية - غير أبي يوسف - لا يجوز الأذان لصلاة الفجر إلّا عند دخول الوقت ، ولا فرق بينها وبين غيرها من الصلوات ، لما روى شداد مولى عياض بن عامر أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبلال : « لا تؤذن حتّى يستبين لك الفجر » . « 2 » وهذه الكلمات ونظائرها موجودة في سائر الكتب ، والمهم دراسة ما ورد في السنّة : فقد روى البخاري في المقام روايتين : 1 . عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يمنعن أحدكم - أو أحداً منكم - أذانُ بلالٍ من سحوره فإنّه يؤذن - أو ينادي - بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح . 2 . عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : إنّ بلالًا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتّى يؤذن ابنُ أُمّ مكتوم .

--> ( 1 ) . الجواهر : 9 / 77 - 81 . ( 2 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية : 2 / 363 .